الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

405

معجم المحاسن والمساوئ

قلوبهم » فقال يا رسول اللّه إنّهم يتفاوتون في سوء الأدب فقال : « أعف عنهم » ففعل وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر في كلّ مجالسه بالعفو وينهى عن المثلة وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من عبد يعفو عن عبد في حال جهله إلّا زاده اللّه بذلك عزّا » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قال : « إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من كان له على اللّه أجر فليقم عند ذلك أهل العفو فيدخلون الجنّة بغير حساب » وجاء في الآثار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينتقم لنفسه من أحد قطّ بل كان يعفو ويصفح . السيّد أبو حامد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة الحلبي ، عن عمّه الشّريف ، عن القاضي أبي المكارم محمّد بن عبد الملك بن أحمد ، عن أبي الحسن أحمد بن عبد اللّه بن عليّ الأنبوسي ، عن الشيخ أبي بكر أحمد بن عليّ بن الحسين بن زكريا ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن شجاع الموصلي قال : قرأ على أبي بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدويه وأنا أسمع فأقربه قيل له حدّثكم أبو عبد اللّه محمّد بن خلف بن إبراهيم المروزي قال : حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزي قال : حدّثنا موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عفا عن أخيه المسلم عفا اللّه عنه » . القطب الراوندي في لبّ اللباب عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ثلاثة ينزلون الجنّة حيث يشاؤون إلى أن قال : ورجل عفا عن مظلمة » . مجموعة الشهيد رحمه اللّه عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال « من بدأ بالشرّ زيف أصله ، ومن كافأه شاركه أهله » . الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن أبي هريرة أنّه كان أبو بكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجل حاضر يشتم أبا بكر وهو ساكت والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتبسّم ثمّ شرع أبو بكر في الجواب وردّ بعض ما قاله فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقام وذهب فتبعه أبو بكر بعده وقال يا رسول اللّه هذا الرجل كان يسبّني وأنت تتبسّم